الشريف المرتضى

251

الذريعة ( أصول فقه )

بأنه مستعمل في الامرين ، وإذا كان الامر على ما ذكرناه ، فيجب أن يكون تعقب الاستثناء الجملتين محتملا لرجوعه إلى الأقرب كما أنه محتمل لعمومه للامرين وحقيقة في كل واحد منهما ، فلا يجوز القطع على أحد الامرين إلا بدلالة منفصلة . دليل آخر : ويدل أيضا على ذلك أنه لا بد في الاستثناء المتعقب لجملتين من أن يكون إما راجعا إليهما معا ، أو إلى ما يليه منهما ، لأنه من المحال ألا يكون راجعا إلى شئ منهما ، وقد نظرنا في كل شئ يعتمده من قطع على رجوعه إليهما ، فلم نجد فيه دلالة على وجوب ما ادعاه على ما سنبينه من بعد إنشاء الله - تعالى - ونظرنا أيضا فيما يتعلق به من قطع على عوده إلى الأقرب إليه من الجملتين من غير تجاوز لها ، فلم نجد فيه ما يوجب القطع على اختصاصه بالجملة التي تليه ، دون ما تقدمها ، فوجب مع عدم ما يوجب القطع على كل واحد من الامرين أن نقف بينهما